أبي الفرج الأصفهاني
103
الأغاني
رثاء حجر وقالت امرأة من كندة ترثي حجرا [ 1 ] : ترفّع أيّها القمر المنير لعلَّك أن ترى حجرا يسير [ 2 ] يسير إلى معاوية بن حرب ليقتله كما زعم الأمير ألا يا ليت حجرا مات موتا ولم ينحر كما نحر البعير ترفّعت الجبابر بعد حجر وطاب لها الخورنق والسّدير [ 3 ] وأصبحت البلاد له محولا كأن لم يحيها مزن [ 4 ] مطير / ألا يا حجر حجر بني عديّ تلقّتك السلامة والسرور أخاف عليك سطوة آل حرب [ 5 ] وشيخا في دمشق له زئير يرى قتل الخيار عليه حقّا له من شرّ أمّته وزير فإن تهلك فكلّ زعيم قوم إلى هلك [ 6 ] من الدنيا يصير صوت أحنّ إذا رأيت جمال سعدى وأبكي إن رأيت لها قرينا [ 7 ] وقد أفد الرّحيل [ 8 ] فقل لسعدى : لعمرك خبّري ما تأمرينا الشعر لعمر بن أبي ربيعة ، يقوله في سعدى بنت عبد الرحمن بن عوف . والغناء لابن سريج ، رمل بالوسطى ، عن حبش . وقد قيل : إن عمر قال هذا البيت مع بيت آخر في ليلى بنت الحارث بن عوف المرّيّ . وفيه أيضا غناء ، وهو : صوت ألا يا ليل إنّ شفاء نفسي نوالك إن بخلت فزوّدينا [ 9 ] وقد أفد الرحيل وحان منّا فراقك فانظري ما تأمرينا / غنّى به الغريض ثقيلا أوّل بالبنصر ، عن عمرو وحبش ، وفيه خفيف ثقيل يقال إنه أيضا للغريض . الناس من ينسبه إلى ابن سريج .
--> [ 1 ] هي هند بنت زيد الأنصارية ؛ وانظر ما سبق ص 132 . [ 2 ] وكذا في المختار . وفي الطبري : « تبصر هل ترى حجرا يسير » . [ 3 ] س : « تربعت » ، وفي الطبري : « تجبرت » . والخورنق : قصر كان بظهر الحيرة . والسدير : قصر كان قريبا منه . [ 4 ] أ : « زمن » . [ 5 ] الطبري : « أخاف عليك ما أردى عديا » ، والمثبت في المختار أيضا . [ 6 ] الطبري : « من الدنيا إلى ملك يصير » . [ 7 ] ديوانه 502 . [ 8 ] أفد الرحيل : دنا وأزف . [ 9 ] ديوانه 502 .